Menu

برعاية الاستاذ الدكتور عادل فوزي شهاب رئيس جامعة تكريت تقيم لجنة نشر الثقافة وبناء السلام وبأشراف الاستاذ المساعد الدكتور باسم صالح حسين اقامت لجنة نشر ثقافة السلام في الجامعة ندوة علمية توعوية بعنوان (تداعيات الارهاب على التعايش السلمي والبنية المجتمعية في العراق ) في صباح يوم الثلاثاء الموافق 11/4/2017على قاعات كلية الآداب .
تضمنت الندوة محورين الاول للدكتور فيصل محمد عليوي رئيس قسم الاجتماع في كلية الآداب وقدم فيه عن دور التسامح في تحقيق السلم المجتمعي مبين فيه ان التسامح نشأ في ظل ظروف مغايرة تماما لما نر به التاريخ العربي _الحروب في اوربا يختلف التعامل معها ومع افراد المجتمع بعد الحروب عما هو في المجتمع العربي ومدلول نشأة التسامح في الغرب يشير الى ظاهرة من خصائص المجتمع الاسلامي وهي حرية الاعتقاد والحق في الاختلاف وذلك عندما شهدت اوربا تحولا في الاهتمام بالمفهوم من مجرد اعتباره اداة او وسيلة لحل مشكلة ما او للتغلب على ظروف سياسية ودينية ما الى شعار اصلاحي , كما اوضح المحاضر عن اصل كلمة التسامح في اللغة العربية يعود الى جذور او مادة سمح بمعنى اللين والسهولة ويأتي في اللغة مرادف التساهل وهو من السماحة لو المسامحة والتسميح وتعني الجود والسخاء وكثير من المصطلحات الاخرى.
اما المحور الثاني كان للأستاذ الدكتور طارق هاشم الدليمي بعنوان اثر الارهاب على البنية المجتمعية واوضح فيه عن الارهاب الديني ويتمثل بالتعصب والطائفة حتى يصل الامر الى الاقتتال , والارهاب القومي العنصري /الامة الارية البيضاء, وبين المحاضر بان هناك طريقتان لمعرفة وقياس حجم الارهاب وتأثيراته المختلفة في بينية المجتمعات الاولى: حيث تركز على اربعة مؤشرات احصائية هي عدد العمليات الارهابية وعدد القتلى وعدد الجرحى وحجم الخسائر في الاموال والممتلكات وهكذا تجري الامور في معظم الادبيات المعروفة عالميا وخاصة على المستوى السياسي الرسمي في امريكا واوربا التي تستخدم المؤشرات الكمية (الاحصائية) لقياس حجم الارهاب ومدى تأثيره في بنية المجتمع, اما الطريقة الثانية هي قياس الاثار المعنوية للإرهاب وقد يبدو انه من الصعب جدا قياس هذه الاثار بدقة (كميا, واحصائيا) لكنه من الصواب ايضا عدم اغفال هذه الاثار او التقليل من شأنها لانها تضرب عميقا في بنية وسلوك الدول والمجتمعات.
واختتم الندوة بعدة توصيات منها الشروع بالعمل الجاد للقضاء على مظاهر العنف واللاتسماح على المستويين الرسمي والشعبي وكذلك توسيع هوامش الحريات العامة في مقدمتها الحق في التعددية السياسية والحق في الرأي وفي التعبير , وايضا اعادة النظر بعمليات التنشئة الاجتماعية وتبني برامج تنمي ثقافة التسامح داخل الاسرة من جهة المؤسسات التربوية والتعلمية وبخاصة في المراحل الاساسية في المدرسة والجامعة من خلال تطوير مناهج الدراسة, وكذلك توسيع دوائر التسامح والكف عن استخدام الخطاب السياسي ضد ثقافة وقيم التسامح ولابد من القضاء على جميع اشكال التعصب الحزبي واشكال التحريض ضد المختلف سياسيا, وتوجيه ادوات الاعلام المختلفة واستثمارها بشكل امثل لتنمية رأي عام مضاد للنزعات المتشددة ايا كان نوعها من خلال اشاعة لغة الحوار والقبول والاختلاف.

تداعيات الارهاب على التعايش السلمي والبنية المجتمعية في العراق ندوة علمية _ كلية الآداب

تداعيات الارهاب على التعايش السلمي والبنية المجتمعية في العراق ندوة علمية _ كلية الآداب

Go to top