Menu

صدر اخيرا كتاب بعنوان(مكونات الخطاب الروائي ) قراءة في تجربة قاسم توفيق الروائية من تاليف الاستاذ المساعد الدكتورة سوسن البياتي في قسم اللغة العربية بكلية الآداب _جامعة تكريت عن دار غيداء (الاردن)_منشورات نون(العراق) وياتي هذا الكتاب عن الخطاب الروائي خطاب لفظي ,لغوي بامتياز, ينهض على جملة معطيات ومكونات وهذه المكونات هي التي حرصنا على ان تكون مهمتنا القرائية الاولى التي نسعى اليها ونحاول تطبيقها على نصوص روائية طالما نالت حظها من الرقابة الصارمة والرفض المبدئي من دور النشر , فهو روايات تسعى الى التمرد على التابوهات ولا سيما الجنس, وفضح الانظمة القمعية والاستبدادية , وغيرها من الموضوعات التي حرص على تناولها تناولا نقديا ابتداء من روايته(ماري روز تعبر الشمس) التي تشغل على مزج الحكائي بالروائي مرورا بروايته(عمان ورد اخير) و(حكاية اسمها الحب) و(البوكس) و(الشندغة) و(ورقة التوت) وانتهاء بروايته(رائحة اللوز المر) التي تسعى الى قراءة الازمة التي يعيشها الانسان بفعل المتغيرات الداخلية والخارجية, وهذه الروايات هي روايات الكاتب الفلسطيني الاصل الاردني النشأة قاسم توفيق, لم يكن يسعى كغبره من الروائيين العرب الذي يسعون الى قتل ابداعهم تنفيذا لأوامر الرقابة او ارضاء لرغبات دور النشر التي بدأت تسعى الى نشر الكتب وتوزيعها بما يرضى ذائقة القراء لا بما يرضى الذائقة النقدية اولا, والابداعية ثانيا,ويعرف القراء الى نتاجات مبدعيها ثالثا.
وتضمن الكتاب على اربعة فصول اولها الراوي "الراوي الممسرح" "الراوي غير الممسرح" حيث شمل في النص الروائي لا بد ان يتم من خلال المرتكز الاول والاهم فيه يقوم على الدور المهم الذي ينهض به الراوي وهو ينظم السياق الروائي من خلال ربط مكوناته جميعا بعضها بالبعض الاخر فالنص الروائي لا يتم الا عبر مكونين اساسين يشكلان المفصل الرئيس الذي يقوم عليه وهو( يستقطب دائما عنصرين اساسين لا يمكن ان نتحدث عنهما :القائم بالحكي ومتلقيه بمعنى اخر الراوي والمروي له, وتتم العلاقة بينهما حول مايروى).
ويعنى الفصل الثاني "الراوي وعلاقاته بالعناصر السردية "الراوي والشخصية" "الراوي والمكان" "الراوي والزمان" حيث تضمن موضحا ان النقطة الاهم في دراسة هذه المكونات تنطلق من خلال علاقة كل مكون بالاخر لذا يجب ان ينصرف التركيز على الراوي الى (علاقاته وبنائه وصيغ حضوره داخل النص).
ويهتم الفصل الثالث (المروي) بــ "نسق التتابع" "نسق التكرار" "نسق التضمين" اوضح فيه ان الترسيمة الحكائية برمتها ما هي الا عملية ايصال رسالة من اقطاب الفعل الحكائي المرسل والمرسل اليه, وهي الرسالة هي التي تشكل مجموعة من الحوادث التي يصوغها الراوي في قالب حكائي الهدف منه ايصالها والرسالة بهذا المفهوم هي المروي الذي يمثل (كل ما يصدر عن الراوي , وينظم لتشكيل مجموع من الاحداث تقترن باشخاص , وؤطرها فضاء من الزمان والمكان, وتعد الحكاية جوهر المروي والمركز الذي تتفاعل عناصر المروي حوله بوصفهل مكونات له).
والفصل الاخير تضمن انماط المروي له حيث شمل "المروي له الممسرح" "المروي له غير الممسرح" حيث اشار رولان بارت الى الية التواصل التي يظهر اثرها في النص الادبي بقوله (ان المحكي بوصفه موضوعا هو رهان على التواصل ,فهناك من يمنح المحكي , وهناك من يتقبله, ونعرف انه يفترض داخل التواصل اللغوي كلا من ضمير المتكلم "انا" وضمير المخاطب "انت" من طرف بعضهما . ويشكل مطلق ولا يمكن بالطريقة ذاتها ان يوجد محكي دون سارد ودون مخاطب منصت او مستمع او قارئ).

كتاب جديد لتدريسيه في كلية الآداب  بعنوان (مكونات الخطاب الروائي)قراءة في تجربة قاسم توفيق الروائية

Go to top