Menu

صدر مؤخرا عن دار امجد للنشر والتوزيع في المملكة الاردنية الهاشمية كتاب مواقع التواصل الاجتماعي وخصائص البيئة الاعلامية الجديدة للباحثين أ.د سعد سلمان المشهداني والباحث فراس حمود العبيدي، وهو في الاصل رسالة علمية قدمت الى كلية الآداب بجامعة تكريت لنيل شهادة الماجستير في الاعلام وقد نالت تقدير امتياز لما احتوته من مضمون علمي رصين . وقد جمع هذا الكتاب مواقع التواصل الاجتماعي وبالتحديد موقع فيس بوك وبين البيئة الاعلامية الجديدة في ثلاث مقاربات اعلامية وفنية وتقنية، اضافة الى المخلفات التي تركتها هذه المقاربات على واقع الاعلام الجديد، إذ يعد الإعلام الجديد من أهم المنجزات الاتصالية التي ظهرت بفعل التطورات التقنية والتكنولوجية الحديثة في مجال شبكة المعلومات الدولية (الانترنت) وتطبيقاتها الذي وفر إمكانيات عديدة في الاتصال والتي بدأت من البريد الالكتروني وغرف الدردشة وصولاً إلى ظهور التطبيقات والمواقع الاجتماعية.
وقد امتزجت عوامل عدة ادت إلى ظهور هذه المواقع من بينها العامل التكنولوجي الذي أحدث تطوراً هائلاً لشبكة الانترنت والعامل الاجتماعي الذي يتمثل في حاجة الجمهور لسد الفراغ نتيجة استخدامهم (لجهاز الكومبيوتر) في مفاصل الحياة كافة، فضلاً عن بروز جهاز (الهاتف المحمول) الذي وفر مزايا عديدة في الاستخدام، إذ إن حاجة الأفراد في تكوين علاقات اجتماعية وفتح مجال الحوار بين الأشخاص وجمع الأصدقاء مع بعضهم بعضاً.
وقد استطاع الإعلام الجديد أن يعبر عن أراء وتوجهات المستخدمين نحو القضايا والموضوعات التي تهمهم، اذ فتحت هذه الشبكات الاجتماعية آفاق جديدة وأحدثت تغييرات مهمة في مختلف جوانب الحياة الاجتماعية والثقافية والاتصالية، فضلاً عن أنها ساعدت على إيصال الخدمات والمعلومات والأخبار لمستخدميها وقدرتها على بناء علاقات اجتماعية جديدة وإعادة وتنشيط العلاقات القديمة .
وتتعدد اشكال وانواع شبكات التواصل الاجتماعي حسب طبيعة استخدامها وحسب نوع الخدمات التي تقدمها، ومن أبرز هذه المواقع هو( فيس بوك ) الذي شغل حيزاً واسعاً في استخدامه من قبل الجمهور لما يمتلكه من مميزات عديدة تجعله يتصدر بقية المواقع الاجتماعية الأخرى، حيث شكل موقع فيس بوك ظاهرة جديدة أوجدت أساليب وأنماط جديدة من الاستخدام للطلبة والتي قد تؤثر في أسلوب حياتهم ونشاطاتهم بما قد يصل إلى حد إدمان الطلبة بحسب بعض التوقعات بسبب الوقت الطويل الذي يقضونه في استخدام موقع فيس بوك والذي يؤدي بدوره إلى الكثير من المخاطر النفسية والاجتماعية وحتى المستوى العلمي للطلبة عبر المضمون الذي يقدمه موقع فيس بوك ومدى الإفادة التي يتم تحقيقها لهم، فالطلبة يتعرضون إلى موقع فيس بوك بشكل مقصود وهادف انطلاقاً من حاجاتهم ودوافعهم لغرض تحقيق اشباعات قد تكون غير متاحة في الوسائل الأخرى .
ويتركز موضوع الكتاب حول استخدام طلبة الدراسة الإعدادية لموقع فيس بوك والاشباعات المتحققة منه، وجرى اعتماد نظرية الاستخدامات والاشباعات كونها الأنسب لمعرفة الدوافع وراء هذا الاستخدام والاشباعات المطلوبة والاشباعات المتحققة من الاستخدام فضلاً عن الآثار الناجمة عن ذلك الاستخدام .
ويتكون الكتاب من ثلاثة فصول، تناول الفصل الأول شرحاً وافياً لنظرية الاستخدامات والاشباعات ودورها في العملية الاتصالية وتألف الفصل من ثلاثة مباحث تضمن المبحث الأول: نشأة نظرية الاستخدامات والاشباعات وتطورها، في حين تضمن المبحث الثاني: عناصر نظرية الاستخدامات والاشباعات، واحتوى المبحث الثالث على تفاصيل عن: نظرية الاستخدامات والاشباعات وعلاقتها بنظريات التعلم .
وجاء الفصل الثاني ليشرح خصائص وسمات الإعلام الجديد وتطبيقاته من خلال ثلاثة مباحث تضمن المبحث الأول: نشأة الإعلام الجديد وخصائص البيئة الجديدة، بينما تضمن المبحث الثاني: مواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات الجديدة .. النشأة والتطور، بينما تضمن المبحث الثالث: دوافع استخدامات الجمهور لموقع فيس بوك وأنواع اشباعاته المتحققة.
أما الفصل الثالث الدراسة الميدانية فقد تضمن استخدام طلبة الدراسة الإعدادية في محافظة صلاح الدين لموقع فيس بوك والاشباعات المتحققة منه ) وتضمن مبحثين، ضم المبحث الأول: إجراءات البحث ونتائج الدراسة الميدانية، في حين تضمن المبحث الثاني: تفسير نتائج الدراسة الميدانية .
وفي ختام هذا التقديم لابد للمؤلفين أن يشيرا إلى أن لديهما أملاً كبيراً بالتوسع مستقبلاً ضمن مجال هذه الدراسة وتقديم دراسات معمقة أوسع في مجال الإعلام الجديد بشكل عام ومواقع التواصل الاجتماعي بشكل خاص لما لهذا المجال من أثر كبير في الدراسات والبحوث الإعلامية مستقبلاً .

1454777777

Go to top